محاربة الاستعمار الفرنسي للغة العربية
لقد قرر ماكرون زيارة الجزائر و معها سيتذكر الجزائريون ما عملته فرنسا الاستعمارية لتجريد الجزائريين من هويتهم العربية و الإسلامية طيلة استعمارها للجزائر, و خصصت علماء اجتماع وعلماء في السيسيولوجيا لتسهيل زرع مفاهيم جديدة في العقلالجزائري . كل الأساليب العلمية في ذلك الوقت طبقتها فرنسا لمحو الشخصية و الثقافة العربية للجزائريين.
فرضت فرنسا في المدارس الجزائرية اللغة الفرنسية كأساس للتعليم في الجزائر, كما فرنست كل القطاعات الحيوية في البلاد و خاصة الإدارة و الإعلام . و بهذه الطرق ضمنت فرنسا إدماج الجزائريين في مجتمعهم الجديد بعد أن بات الجيل الحالي من الجزائريين (وقت وجود فرنسا بالجزائر) يمتلك ثقافة فرنسية بتعامله المتواصل مع الإدارة و المؤسسات المفرنسة كليا بالإضافة إلى الجرائد اليومية التي كانت مصدر الخبر الوحيد للجزائريين في ذلك الوقت و جميعها بالغة الفرنسية. أما الأجيال التي ستأتي فيما بعد ستتولى المدارس تعليمها و تهيئتها لتتقبل فرنسا في الجزائر.
دور الزوايا في إنقاذ اللغة العربية
و قامت الزوايا في الجزائر بعمل جبار لإفشال مخططات فرنسا لمحو الهوية الجزائرية. فقد سهرت على تحفيظ أبناء الجزائر القران الكريم و تعليمهم اللغة العربية كما أنشأت عدة جرائد و مجلات بالغة العربية و ساهمت في إرسال بعثات من الشبان الجزائريين للدراسة في بلدان مجاورة كتونس و مصر. و استطاعت بهذا الحفاظ على اللغة الأم للجزائريين و إنقاذ مستقبل اللغة العربية في البلاد.
أهم ملف في زيارة ماكرون للجزائر
كانت صدمة فرنسا قوية جدا بعد أن صرح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للعالم بأن اللغة الإنجليزية ستكون اللغة الثانية في المدرسة الابتدائية في الجزائر بعد العربية. لكن من الصعب على فرنسا أن تتقبل هذا خاصة و الملايين من الجزائريين يعيشون على أراضيها و الملايين يزورونها طيلة السنة و هذا مصدر ضخم للأموال يصب في الخزينة الفرنسية و هي اليوم وجهة الجزائريين المفضلة و كل ذلك بسبب إتقانهم للغة الفرنسية فالتعامل مع المجتمع الفرنسي ليس بالشيء الصعب أو الغير مفهوم. و هذا هو الملف الرئيسي في زيارة ماكرون للجزائر و الذي سيحاول قدر الإمكان منع تطبيق هذا القرار.
نتائج قرار تدريس الإنجليزية في المدرسة الابتدائية الجزائرية.
في الجزائر
إن قرار الجزائر بإبعاد الفرنسية من المدرسة الابتدائية هي ضربة قاضية لمستقبل فرنسا في الجزائر و سينجر عنه تدمير شامل للعلاقات الاجتماعية بين البلدين و خسائر ضخمة في ميادين السياحة و الاقتصاد على المدى المتوسط و البعيد. فبعد سنوات ستصح الملايين من الجزائريين يتقنون اللغة الإنجليزية و ستصبح وجهتهم أكثر نحول دول عديدة غير فرنسا كبريطانيا و الولايات المتحدة و الصين و روسيا و غيرهم بغرض السياحة أو التعليم أو التجارة بحكم اللغة الإنجليزية لغة العالم.
في إفريقيا
إن أهمية اللغة في المجتمعات لا تنحصر على التواصل فقط بل تتعداه إلى معاملات. فسهولة فهم لغة الغير تسمح لك ببناء علاقات اقتصادية و ثقافية و سياحية أكثر أمانا معه دون الأخر و هذا ما تسعى إليه الدولة الجزائرية نظرا لتعاملاتها مع دول لغتهم المشتركة هي الإنجليزية فلماذا تدرس أبنائها الفرنسية؟؟؟
